منتديات المربد العالمية للثقافة والفن

يعني بالشعر والادب والثقافة والفن
 
البوابةالبوابة  الرئيسيةالرئيسية  اليوميةاليومية  س .و .جس .و .ج  بحـثبحـث  الأعضاءالأعضاء  المجموعاتالمجموعات  التسجيلالتسجيل  دخول  

شاطر | 
 

 حركات الأولاد والبنات/ الجزء الثاني. ٠٨/ ١٠ بقلم الاستاذ الشيخ Siddiq Farsi

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
avatar

المساهمات : 121
تاريخ التسجيل : 10/03/2016
العمر : 45
الموقع : http://almrbd.afdalmontada.net/

مُساهمةموضوع: حركات الأولاد والبنات/ الجزء الثاني. ٠٨/ ١٠ بقلم الاستاذ الشيخ Siddiq Farsi   الجمعة مارس 25, 2016 2:11 am

حركات الأولاد والبنات/ الجزء الثاني. ٠٨/ ١٠
( من العشرة للعشرينات ).
إخواني وأبنائي وأهل محبتي.
بِسْم الله والصلاة والسلام على رسول الله.
١٤ / ٠٦ / ١٤٣٧ هـ.
أبناءنا - ونمط الحياة المناسب لهم -
تحيرت في كتابة العنوان مابين نمط الحياة الذي يعيشون فيه أو أنماط الحياة التي يعيشونها.
لأن حركات الأبناء إنما هي مستمدة من تلك الأنماط التي تؤثر فيهم سلباً وإيجاباً.
لقد نشأنا نحن ومن هم في أعمارنا وماقبل ذلك من الأزمنة في نمط حياة واحد ومتحد ومتجانس ومنسجم ومتوازن في بيئة واحدة نتلقى المباديء والقيم من مصدر واحد.
أما ماينمو عليه أبناءنا اليوم فهو أنماط مختلفة بل ومتباينة ومن مصادر متعددة وجهات متنوعة .
فعلى الرغم من مالها من فوائد هذه التربية ذات الأنماط المختلفة فإنها لا تخلوا من التأثيرات السلبية تنعكس على سلوكيات الأطفال بصورة تجعل من الأهمية على الوالدين بذل المزيد من الجهد في تقريب المسافات بين الأنماط المختلفة التي تواجه الطفل في مختلف ظروف الحياة.
قبل ذلك نشير إلى أن نمط الحياة يعني الأسلوب والطريقة والمنهج الذي يعتاده الطفل ويسير عليه مقتدياً بمن هم أمامه من الوالدين الإخوة والأقران بل وحتى وسائل الإتصال المختلفة تعد رافداً من روافد تعليم أنماط الحياة والمعيشة التي تشمل السلوك والعادات وطريقة الكلام وطريقة اللبس والألعاب ووسائل الترفيه
بل وحتى المأكل والمشرب من حيث النوع والكم والكيف.
كل ذلك يدخل في أنماط الحياة التي تختلف من مكان لمكان ومن زمان لزمان بل ومن عائلة إلى أخرى.
عندما تتحد الأنماط تدريجياً وتتفاعل مع بعضها عبر الأزمان فإنه ينتج عنها نمط حياة جديد متعدد الثقافات ومتنوع العناصر على غرار ما حصل في بلاد الحرمين وربما الخليج عامةً من خلال الهجرة من بلدان متعددة حاملةً معها عاداتها وأنماط الحياة المختلفة لها.
ومع مرور السنين تجانست تلك الأنماط وتمخضت عن نمط لحياة متحضرة جديدة سبقت عجلت الزمن في القرون الماضية.
ولكن ومع إنفتاح المصادر المعلوماتية ومع الهجرات المؤقتة السريعة المتلاحقة بسبب البحث عن فرص العمل والعيش وبأعداد كبيرة من الناس.
جعلت هناك أنماط متباينة ومختلفة تعيش في بقعة واحدة ولكل منها النمط الذي يميزه عن الأخرى.
وأصبح الأبناء يعيشون بين هذه الأنماط المختلفة ويتأثرون بهم من قريب أو بعيد وبقصد أو بغير قصد سواء في الكلام او العادات أو الأكل بل حتى الملابس.
حضرت في أحد إحتفالات الزواج وشاهدت الشباب يتراقصون ويلعبون وجميعهم قد أرتدوا ملابس آسيوية حتى هممت أن أقول من هؤلاء الناس من الضيوف أو من غيرهم.
وإذا هم من أبناءنا كانوا يلبسون تلك الملابس معجبين بها ومقلدين لهذا النمط من الناس وحتى في طريقة كلامهم ولعبهم.
وأذكر مرة كنت أسير في الشارع وإذا بأحد المقيمين من جنسية معينة ينادي على زميله بطريقة ليست عربية اللهجة.
ثم سمعت أحد الزائرين يقول لزميله إسمع كيف ينادوا بعضهم البعض في هذا البلد.
ظناً منه أنها نمط أهل البلدة ولم يعلم أنها نمط غير محلي.
وقس على ذلك من الأمور الكثيرة التي تجعل المجتمع متفاوت الأنماط وهذا من شأنه التأثير على الحياة الإجتماعية بصورة عامة وكبيرة.
ويجعل من الصعوبة بمكان تحديد هوية المجتمع ومعرفة نمط الحياة العامة التي يتمتع بها.
والذي يهمنا من كل ماسبق هو ماهو النمط الذي يجب أن يكون عليه أبناءنا.
هناك مقولة :
إذا لم يطيعك الزمن فعليك أن تطيعه.
بمعنى أنه علينا أن نتكيف مع العصر ومع الأنماط المختلفة التي تحيط بِنَا.
لذلك سوف نكون أمام نظام جديد لقانون الأنماط بحيث أن لكل شخص نمطه الخاص.
الذي يتكون من الظروف المحيطة التي نشأ فيها ومدى مالديه من قدرات وميول وهوايات تنسجم مع تلك الأنماط وتندمج معها بحيث نصل إلى نمط خاص بهذه الشخصية أو هذا الطفل.
يعني لم يعد نمط الطفل أو الشاب بالضرورة يشبه نمط والده أو أخوه أو عائلته أو حتى مجتمعه.
فقد نرى شخصاً من جنسية معينة وله نمط خاص مختلف عن النمط المعروف عن البيئة التي نشأ فيها.
يبقى ليس بالمقدور مقاومة هذا القانون الجديد لنمط الشخصية التي يكاد ينفرد بها كل شخص عن الآخر طبقاً لما تكيف فيه وتأثر به في حياته.
ولكن هناك دور مهم جداً يجب أن يحرص عليه الوالدين والمربين وهو أن تكون الأنماط المكتسبة التي يمارسها الطفل او الشاب هي في إطار العادات والممارسات التي لا تتعارض مع الدين والشرع الحنيف.
يجب علينا التأكد والتأكيد على أنها ترضي الله تبارك وتعالى ووفق ما أمر به رسوله صلى الله عليه وسلم.
وألا تنافي كمال الدين والخلق الإسلامي.
بهذا الضابط نستطيع إتاحة الفرصة للشباب الإستفادة من جميع الأنماط التي يرغبون ممارستها لتكون جميعها تشكل النمط الذي يميز شخصيتهم ولكن وفق الضابط الشرعي.
ولنكون مطمئنين ولا ننزعج من أي سلوك غير نمط حياتنا يظهر على شبابنا ونرضى به كواقع جديد لقانون الأنماط ومقياسنا هو رضى الله سبحانه وتعالى.
عندها أدرك حكيم الزمان الآذان.
فأمسك عن الإفصاح والتبيان.
وإلى اللقاء القادم رعاكم الله تعالى.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://almrbd.afdalmontada.net
 
حركات الأولاد والبنات/ الجزء الثاني. ٠٨/ ١٠ بقلم الاستاذ الشيخ Siddiq Farsi
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات المربد العالمية للثقافة والفن :: منتديات المربد الثقافية - الرئيسية :: المنتدى الأول-
انتقل الى: